مريم شجرة النور “سردية روائية أدبية تحمل فلسفة “النور في ترنيمة ملائكية

مريم شجرة النور “سردية روائية أدبية تحمل فلسفة “النور في ترنيمة ملائكية

حين تمنح السماء الربيع للحياة  و يفيض العبير بحكمته و ينشر النور وصايا  السيدة مريم العذراء 

الفيلسوفة الاديبة 

عبير المعداوي 

٢٠٢٦ / طبعة أولى عربية 

الافتتاحية 

IMG 5662

الفيلسوفة عبير المعداوي- كتاب روائي فلسفي. مريم شجرة النور

حين يصبح الاختلاف موسيقى

في عالم الطيور، لا يتشابه الصوت…

ولا تُفرض نغمة واحدة على الجميع،

ومع ذلك لا يسود الضجيج… بل يولد الجمال.

كل طائر يغنّي بطريقته،

يحمل صوته الخاص،

ويعلن وجوده دون أن يُلغي غيره،

فتتشكل سمفونية لا يقودها أحد…

لكنها تنتمي إلى نظام أعمق من الفرض والإجبار.

هكذا يجب أن يفهم الإنسان.

لسنا بحاجة إلى “تعايش سلمي” يُخفي تحت لغته صراعًا مؤجلًا،

ولا إلى اتفاقات تُسكِت الاختلاف دون أن تفهمه،

بل إلى عيشٍ مشترك،

يعترف بأننا مختلفون…

لكننا ننتمي إلى حياة واحدة،

أوسع من أن يختزلها صوت واحد.

ومن هنا… تظهر مريم.

ليست كرمز ديني فحسب،

بل كنموذج إنساني نادر،

حيث تلتقي البساطة بالقوة،

والصمت بالامتلاء،

والنقاء بقدرةٍ عجيبة على احتواء العالم دون صراع.

لم تكن مريم صوتًا مرتفعًا…

لكنها كانت حضورًا لا يمكن تجاهله،

قوةً لا تُقاس بالهيمنة،

بل بالصفاء.

وفي زمنٍ تتنازع فيه الأصوات،

ربما نحتاج أن نعود إليها…

لا لنتفق،

بل لنتعلّم كيف يمكن أن نتآلف… دون أن نفقد إنسانيتنا.

عزيزي القارئ هنا في صفحات هذا الكتاب لا اتحدث عن السيدة الحبيبة مريم العذراء كعقيدة،

بل سمحت لنفسي أن أجعلها و الملائكة أبطال رواية يحكون ما عاشته من صعاب و تحديات لا تقاس بمعايير الحياة و كيف واجهته و كيف كانت  نموذج أخلاقي كوني عبر الزمان.

عزيزي القارئ ما أطلبه منك منذ لحظة اقتناءك هذا الكتاب ان تعي انني لا ادافع عن فكرة

بل أعيد تعريف الفهم  لمصطلحات و كلمات نرددها دون ان نعي حقيقة جوهرها 

فكما ذكرت انا ارفض مصطلح التعايش السلمي لكنني انادي بالعيش المشترك

   •   من “تعايش” → إلى “عيش”

   •   من “قبول الآخر” → إلى “فهم الاختلاف كقيمة”

فاعلم يا عزيزي انني احاول بكل هدوء هنا الا اضع رواية “مريم”… او قصةً حياتها بل اني احاول ان اكمل المساحة الصامتة في حياتها بعد أن انشغل الجمع بابنها يسوع المسيح.

وهذا طرح جريء… جديد لكنه مهم جدًا.و اعدك ان الاسلوب السردي سيكون مميزا لن تشعر بغربة و سأدع لك مفاجأة في النص سوف تكتشفها بنفسك فالرسائل ليست عابرة و ليست دينيه إنما عبقريتها  فيما تخفيه في أعماقها من فضيلة و رؤى اخلاقية كم يحتاج الإنسان اليها اليوم حول العالم .

هل تتفق معي ان عالمنا يحتاج للاخلاق اكثر من اي شيء آخر يمكن ان يجمعنا بعد ان فرقتنا الديانات و العقائد نتيجة العصبية و النزعة العنصرية و مع ذلك فان الاخلاق أيضا ليست بديل للدين لكنها دليل المؤمن  اليه و عليه.

اذا قبلت دعوتي ما رأيك أن ندعوا سرابيل نور اللؤلؤ أن يصطحبك حيث واحة السلام …

و لنبدء مجلس الملائكة و حديث السيدة مريم العذراء اليهم